Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 6, halaman 330

  1. كتاب الجامع
  2. ٣ - باب الزهد والورع
  3. مبحث حديث الحلال والحرام من جامع العلوم والحكم

*قال ابن رجب:

وفي صحيح الحاكم عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وأن تبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب والبغض؟ قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله، وبغض ما يحبه متابعة للهوى، والمولاة على ذلك والمعاداة عليه من الشرك الخفي، ويدل على ذلك قوله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ فجعل الله علامة الصدق في محبته إتباع رسوله، فدل على أن المحبة لا تتم بدون الطاعة والموافقة. قال الحسن: قال أصحاب النبي ﷺ: يا رسول الله، إنا نحب ربنا حباً شديداً. فأحب الله أن يجعل لحبه علما، فأنزل الله هذه الآية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. ومن هنا قال الحسن: اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته. وسئل ذو النون: متى أحب ربي؟ قال: إذا كان ما يبغضه عندك أمر من الصبر. وقال بشر بن السري: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك.

*تعليق الشيخ:

-ولذلك قال ابن القيم (رحمة الله):

(أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في الإمكان)

فلا يمكن أن يدعي الإنسان حب الله وهو يحب أعداء الله هذا مستحيل.

*قال ابن رجب:

وقال أبو يعقوب النهر جوري: كل من ادعى محبة الله ﷿، ولم يوافق الله، في أمره، فدعواه باطلة. وقال رويم: المحبة: الموافقة في كل الأحوال، وقال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده، وعن بعض السلف قال: قرأت في بعض الكتب السالفة: من أحب الله لم يكن عنده شيء آثر من رضاه، ومن أحب الدنيا لم يكن عنده شيء آثر من هوى نفسه.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 6، ص 330 (SanadKitab #29558, hlm. urut 3324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.