Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 6, halaman 497

  1. كتاب الجامع
  2. ٦ - باب الذكر والدعاء
  3. الاستعاذة من غلبة الدين والعدو وشماتة الأعداء

الاستعاذة من غلبة الدين والعدو وشماتة الأعداء:

١٤٩٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء». رواه النسائي، وصححه الحاكم.

قال: "من غلبة الدين"، ولم يقل: من الدين، "غلبة" يعني: تراكمه وكثرته؛ ولهذا يكون الرسول ﷺ مدينا أحيانا وأحيانا لا يوفي، فكان مدينا لجابر بن عبد الله بثمن جمله؛ لأنه اشترى منه الجمل ولم ينقده الثمن، وقصة الجمل مشهورة، فكان ثمن الجمل دينا على رسول الله، لكنه دين ليس غالبا والحمد لله أوفاه، وقد لا يوفي الدين، وذلك الطعام الذي اشتراه لأهله من اليهودي، فإن الرسول ﷺ اشترى طعاما لأهله من يهودي وأرهنه درعه، ومات ﷺ ودرعه مرهون عند هذا اليهودي بهذا الطعام، إذن مات مدينا، ولكن هذا الدين لم يغلبه؛ لأن الدين موثق الدرع، والذي يبدو أن هذا الدرع يكفي دينه؛ لأن اليهود لا يمكن أن يتهاونوا في أمكر المال، فهذا الدرع يوفي، فصار الرسول ﷺ لم يغلب في دينه، إذن استعاذ من "غلبة الدين" فأجاب الله دعائه، كذلك أيضا "غلبة العدو"؛ أن يغلبني العدو، استعاذ أن يغلبه العدو، ولا شك أن النبي صلي الله عليه وسلم كانت العاقبة له حتى وإن كان في بعض المواطن يحصل ما يحصل من الهزيمة، إلا أن العاقبة للرسول صلي الله عليه وسلم ولذلك قضى والحمد لله على العرب، ومنهم من أسلم، ومنهم من أذل، فصارت العاقبة للرسول صلي الله عليه وسلم، ولا أعجب من قضية حنين فإن هوزان غلبوا الصحابة ﵃ حتى فر الصحابة وهم اثنا عشر ألفا ولم يبق مع الرسول صلي الله عليه وسلم إلا نحو مائة رجل من اثني عشر ألفا، ثم كانت العاقبة والحمد لله للنبي صلي الله عليه وسلم حتى غلبهم وغنم منهم مغانم كثيرة، كذلك أيضا شماتة الأعداء: يعني: فرح الأداء، ومنه قول هارون لأخيه موسى: ﴾ فلا تشمت بي الأعداء ﴿] الأعراف: ١٥٠ [أي: لا تفرحهم علي، ولا شك أن شماتة العدو إنما يكون بما يسوء الإنسان؛ لأن عدوك يفرح بما يسوءك ويحزن بما يسرك، ولهذا لما تكلم الفقهاء على أن العدو لا تقبل شهادته على دعوه قالوا: من سره مساءة شخص وغمه فرحه فهو عدو، هذه كلها أدعية منها ما يكون في المال، ومنها ما يكون في الحياة والشرف والسيادة، ومنها ما يكون في أمر خارج، "غلبة الدين" تتعلق بالمال، "غلبة العدو" تتعلق بالشرف والسيادة والعزة، "شماتة الأعداء" بأمر خارج يشمل المال ويشمل البدن؛ لأن المقصود بشماتة الأعداء: فرحهم.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 6، ص 497 (SanadKitab #29558, hlm. urut 3491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.