Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 6, halaman 515

  1. كتاب الجامع
  2. ٦ - باب الذكر والدعاء
  3. ينبغي للمؤمن أن يسأل العلم النافع

ينبغي للمؤمن أن يسأل العلم النافع:

١٤٩٩ - وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم انفعني بم علمتني وعلمني بما ينفعني, وارزقني علماً ينفعني». رواه النسائي والحاكم.

١٥٠٠ - وللترمذي: من حديث أبي هريرة نحوه, وقال في آخره: «وزدني علماً, والحمد لله على كل حال, وأعوذ بالله من حال أهل النار». وإسناده حسن.

هذا الحديث في سؤال العلم, والمراد به: العلم النافع, ولهذا قال: «اللهم انفعني بما علمتني وارزقني علماً ينفعني» , فسأل الرسول ﷺ ثلاث مسائل: الأولى: "انفعني بما علمتني" وذلك أن الإنسان قد يعلم ولا ينتفع, فسأل النبي ﷺ ربه أن ينفعه بما علمه, أيضًا: "علمني ما ينفعني" وهذا سؤال للاستزادة من العلم, لكن الذي ينفع قال: "وارزقني علماً ينفعني" هذا المستقبل؛ لأن الماضي سبق سؤاله: "اللهم انفعني بما علمتني", والحاضر: "علمني ما ينفعني", والمستقبل: "ارزقني علماً ينفعني".

وخلاصة هذا الدعاء: أن الإنسان محتاج إلى العلم, ومحتاج إلى الانتفاع بالعلم, فإن لم يعلم فهو جاهل, وإن لم ينتفع فهو مستكبر, فهو فضيلة الدعاء بهذا.

وأما رواية الترمذي ففيها أيضًا زيادة قال: «وزدني علماً» يعني: علماً فوق علمي؛ لأن كل إنسان محتاج إلى زيادة العلم: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ [يوسف: ٧٦].

فإن قال قائل: هل يوصف الرسول بالجهل؟

نقول: قال الله تعالى -وهو أعلم به-: ﴿ووجدك ضالاً فهدى﴾ [الضحى: ٧]. وقال: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾. وقال: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا﴾ [الشورى: ٥٢]. وهذا من أعظم فضل الله عليه, أنه كان ﵊ أمياً لا يقرأ ولا يكتب, وليس عنده شيء من علم الكتاب: ﴿وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾ [العنكبوت: ٤٨]. لكن الله علمه علماً ينتفع به الأمم إلى يوم القيامة: ﴿هو الذي بعث في الأمين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا﴾ يعني: وإنهم كانوا من قبل ﴿من قبل لفي ضلالٍ مبين﴾ [الجمعة: ٢]. الحمد لله على كل حال وهذه كان النبي ﷺ يدعو بها إذا وجد ما يسوؤه.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 6، ص 515 (SanadKitab #29558, hlm. urut 3509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.