Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 165

  1. كتاب الصلاة
  2. ٧ - باب صفة الصلاة
  3. صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

[النساء: ١٢٥]. وكما اتخذ الله إبراهيم خليلًا اتخذ النبي ﷺ خليلًا كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا".

وبهذا نعرف أن ما يوجد في بعض صيغ الصلاة على الرسول- عليه والصلاة والسلام- أن إبراهيم خليل الرحمن، ومحمد حبيب الرحمن، هذا غلط عظيم، وفيه تنقص للرسول- ﵊ لماذا؟ لأن الخليل أشرف من الحبيب، كل مؤمنٍ حبيب الله ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢]. والله يحب المؤمنين وما أشبه ذلك، لكن الخلة لا، ما تعلم أن أحدًا خليل الله إلا محمدًا وإبراهيم هذا الذي نعلمه، وعلى هذا فالذي يقول: محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله مخطئ، بل محمد خليل الله وإبراهيم خليل الله، والخليل أشرف وأعظم مرتبةً من الحبيب.

وأما قوله: "إنك حميد مجيد" فالحميد فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، فحميد بمعنى فاعل، أي: حامد، فالله ﷿ حامد لكل من يستحق الحمد من عباده، ولذلك يثني على من يستحق الحمد من الأنبياء والصالحين، فهو فاعل، أي: فاعل للحمد، ومنه "سميع" بمعنى: سامع، وبصير بمعنى: مبصر، ومحتمل أن يكون (حميد) بمعنى: محمود، لأن الله- ﷾ محمود على كل حال، وهو محمود أيضًا على نعمه السابغة الكثيرة، وإذا كان اللفظ محتملًا للمعنيين ولا تناقض بينهما، فإن الصحيح أنه شامل لهما، وهذا ما يعرف عند العلماء بالمشترك، فإذا كان اللفظ المشترك صالحًا للمعنيين بدون تناقضٍ ولا تنافر، فإن الأول حمله على المعنيين جميعًا ما لم يوجد دليل على أن المراد أحدهما.

وقوله: "وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد" البركة: كثرة الخير واستقرار الخير، ومنه سميت البركة لكثرة ما فيها من الماء وقراره، فمعنى البركة: أن نسأل الله ﷿ أن ينزل الخير الكثير على محمدٍ ﷺ وكذلك على آل محمدٍ ﷺ بأن يجعل فيهم الخير الكثير الدائم من علمٍ نافعٍ وعملٍ صالحٍ ومصالح في الدنيا والآخرة، وبهذا عرفنا أن هذه الصلاة التي علمها النبي- ﵊ أمته هي أفضل ما يكون من صيغ الصلاة، وأن تلك الصيغة التي ابتدعها من ابتدعها من الناس كلها عند هذه الصيغة لا تساوي شيئًا، ونحن نحث جميع من أرادوا الصيغة المفضلة في الدعاء والذكر والصلاة على النبي ﷺ وغيرها على أن يلتزموا بما جاء في الشرع، فإنه خير من كل ما أحدث، وكثير مما أحدث تجده دائمًا قليل البركة وقليل النفع.

* * *

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 2، ص 165 (SanadKitab #29558, hlm. urut 743)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.