والذي أعرفه ووقفت عليه قديما أن المصراع الثاني من البيت الثاني من القصيدة المذكورة:
خربا ونصف لا محالة يخرب
والله سبحانه أعلم.
١٣٤٦ - [أبو سعيد الخراز] (١)
أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز، من أهل بغداد، الشيخ الكبير، الولي الشهير.
صحب ذا النون المصري، وأبا عبيد البسري، والسري، وبشر الحافي وغيرهم ﵏.
قال ﵀: كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل.
وقال: مررت بشاب ميت في باب بني شيبة، فلما نظرت في وجهه .. تبسم، فقلت:
يا حبيبي؛ أحياة بعد الموت؟ ! فقال: أما علمت-يا أبا سعيد-أن الأحباء أحياء، وإنما ينقلون من دار إلى دار.
قال ﵀: رأيت إبليس في النوم وهو يمر عني ناحية، فقلت: تعال، فقال: أي شيء أعمل بكم؟ ! أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به الناس، قلت: وما هو؟ قال:
الدنيا، فلما ولى عني .. التفت إلي وقال: غير أن لي فيكم لطيفة، قلت: وما هي؟ قال:
صحبة الأحداث.
وقال ﵀: صحبت الصوفية ما صحبت، فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا:
لم؟ قال: لأني كنت معهم على نفسي.
قال الجنيد ﵀: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخراز .. لهلكنا.
قيل: وهو أول من تكلم في علم الفناء والبقاء.
وقيل لبعض المشايخ: إن أبا سعيد كان كثير التواجد عند الموت، قال: لم يكن