Lewati ke konten

Kitab: Qiladatun Nahr · Pengarang: الطيب بامخرمة

Baca Juz 1, halaman 126

  1. طبقات المائة الأولى
  2. العشرون الأولى من المائة الأولى
  3. ١٧٧ - [رسول الله ﷺ]
  4. [قصة موافاة الأنصار]

وقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «إن الله قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها» (١)، فأول من هاجر إلى المدينة بعد العقبة: أبو سلمة بن عبد الأسد، ثم عامر بن ربيعة، ثم عبد الله بن جحش، ثم تتابعوا أرسالا، فلقوا من الأنصار دارا، وجوارا آثروهم على أنفسهم في أقواتهم، وقاسموهم أموالهم.

وأقام رسول الله ﷺ ينتظر الإذن في الهجرة، ولم يتخلف معه أحد إلا من حبس أو فتن، إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق ﵄؛ فإنهما حبسا أنفسهما على صحبة رسول الله ﷺ (٢).

ولما رأت قريش ما لقي أصحاب النبي ﷺ من حسن الجوار وطيب الحال .. خافوا خروج النبي ﷺ، فاجتمعوا في دار الندوة وتشاوروا في أمره، فتصور لهم إبليس في صورة شيخ نجدي مشاركا لهم في الرأي، فتحدثوا أن يربطوه في الحديد، ويغلقوا دونه الأبواب حتى يموت، أو أن يخرجوه من بين أظهرهم فيستريحوا منه، وأشار أبو جهل أن يجمعوا من كل قبيلة رجلا، فيقتلونه دفعة واحدة، فيفترق دمه في القبائل حتى يعجز قومه عن طلب الثأر، فحسّن الشيخ النجدي رأيه، وتفرقوا على ذلك (٣).

ولما قصدوه لذلك .. أخبره جبريل بقصدهم، فأمر ﷺ عليا أن ينام على فراشه يتسجّى ببرده، وأخبره أنه لن يخلص إليه شيء يكرهه، فلما قعدوا على بابه لذلك .. خرج عليهم ﷺ وبيده حفنة من تراب، فجعل ينثرها على رءوسهم وهو يتلو صدر (سورة يس)، فأتاهم آت، فقال لهم: ما تنتظرون؟ قالوا: محمدا، قال: خيّبكم الله؛ قد خرج عليكم محمد، ثم ما ترك أحدا منكم إلا وقد وضع على رأسه ترابا، فمسّ كل منهم رأسه فوجده كما قيل، ثم نظروا إلى الفراش، فرأوا عليا مسجّى بالبرد، فبقوا متحيرين حتى أصبحوا، فقام علي، فعرفوا صدق المخبر لهم، وأنزل الله في

Rujukan halaman ini: قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، ج 1، ص 126 (SanadKitab #29560, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.