مالك القرشي الفهري، أمه أم غنم أميمة بنت جابر، وباشر قتل أبيه؛ لأنه سمعه يسبّ النبي ﷺ.
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو الذي انتزع حلقتي المغفر من وجه رسول الله ﷺ (١)، وقال فيه ﷺ:
«إنه أمين هذه الأمة» (٢).
وكان عمر يحبه حبا شديدا؛ لزهده ودينه، وجعله أمير أمراء الشام.
توفي في طاعون عمواس-بفتح العين والميم (٣)، اسم لقرية بين الرّملة وبيت المقدس، بدأ منها الطاعون فنسب إليها، وقيل: لأنه عمّ الناس وتواسوا به-وذلك سنة ثمان عشرة.
قال النووي في «التهذيب»: (وقبر أبي عبيدة بغور بيسان عند قرية تسمى: عمتا، وعلى قبره من الجلالة ما هو لائق به، وقد زرته فرأيت عنده عجبا، ونزل في قبره معاذ بن جبل وعمرو بن العاصي والضحاك بن قيس، وتوفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة) (٤)، ﵁.
٢٠٩ - [معاذ بن جبل] (٥)
أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب، الأنصاري الخزرجي الجشمي المدني الفقيه الفاضل الصالح.
أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين، ثم شهد بدرا وما بعدها من