٢٧٦١ - [السلطان أرسلان شاه] (١)
أرسلان شاه صاحب الموصل ابن السلطان مسعود، كان شهما شجاعا سائسا مهيبا.
قال وزيره أبو السعادات ابن الأثير: (ما قلت له في فعل خير إلا وبادر إليه) (٢).
قال ابن خلكان: (وكان شهما عارفا بالأمور، تحول شافعيا، ولم يكن في بيته شافعي سواه، وبنى مدرسة للشافعية بالموصل قلّ أن توجد مدرسة في حسنها) (٣).
توفي بالشّطّ ظاهر الموصل في شبّارة-بشين معجمة، ثم موحدة مشددة، ثم ألف، ثم راء، ثم هاء، المعروفة بالحرّاقة عند أهل مصر، وأظنّها الزورق-وكتم موته حتى دخل به دار السلطنة بالموصل، وذلك في سنة سبع وست مائة.
وخلّف ولدين: الملك القاهر مسعود، وتسلطن بعد أبيه، والملك المنصور زنكي، وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى.
٢٧٦٢ - [أسامة بن مرشد] (٤)
أسامة بن مرشد الكلبي الملقب مؤيد الدولة، من أكابر أهل قلعة شيزر وشجعانهم وعلمائهم.
له تصانيف عديدة في فنون الأدب، وديوان شعر في جزءين، منه: [من الكامل]
لا تستعر جلدا على هجرانهم ... فقواك تضعف عن صدود دائم
واعلم بأنّك إن رجعت إليهم ... طوعا وإلا عدت عود الرّاغم
ومنه في دار ابن طليب وقد احترقت: [من الكامل] انظر إلى الأيام كيف تسوقنا ... قهرا إلى الإقرار بالأقدار
ما أوقد ابن طليب قطّ بداره ... نارا وكان خرابها بالنار