Lewati ke konten

Kitab: Qiladatun Nahr · Pengarang: الطيب بامخرمة

Baca Juz 1, halaman 271

  1. طبقات المائة الأولى
  2. ذكر الأحداث من أول سنة الهجرة إلى آخر أيام سنة طبقة العشرين الأولى منها
  3. السنة الحادية عشرة من الهجرة

وكان ﷺ يدور على نسائه، فاشتد عليه المرض في يوم ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة، فأذنّ له، فخرج ﷺ ويد له على علي والأخرى على الفضل بن عباس، وأمرهم أن يهريقوا عليه من سبع قرب لم تحلل أوكيتهنّ ليعهد إلى الناس، فأجلسوه في مخضب لحفصة، فصبّ عليه من تلك القرب حتى طفق يشير بيديه أن قد فعلتنّ، ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم (١)، وصلّى على قتلى أحد واستغفر لهم كالمودع للأحياء والأموات (٢)، وقال: «لا يبقى في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر» (٣)، وأوصى بتنفيذ جيش أسامة، وقال: «استوصوا بالأنصار خيرا، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»، ولم يخطب بعدها (٤).

ولما عجز ﷺ عن الخروج إلى المسجد .. أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى أبو بكر بالناس تلك الأيام إلى أن توفي ﷺ (٥)، فدهش أصحابه دهشة عظيمة، وحقّ لهم ذلك، فاختلط عمر؛ فجعل يصيح ويحلف ما مات ﷺ، وتهدد من قاله، وأقعد عليّ فلم يستطع حراكا، وأخرس عثمان فكان يذهب به ويجاء فلا يستطيع كلاما، وأضني عبد الله بن أنيس حتى مات كمدا.

ولم يكن فيهم أثبت من العباس وأبي بكر ﵄، فخطبهم أبو بكر ﵁ وعيناه تهملان، فقال: أما بعد: فمن كان يعبد محمدا .. فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله .. فإن الله حي لا يموت؛ قال الله تعالى ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾ إلى ﴿الشّاكِرِينَ﴾ الآية. قال ابن عباس:

فو الله؛ لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها، قال عمر: والله؛ ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلّني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي قد مات (٦).

Rujukan halaman ini: قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، ج 1، ص 271 (SanadKitab #29560, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.