جمادى الأخرى من سنة إحدى عشرة وسبع مائة، فخلفه ابنه أحمد الآتي ذكره في العشرين بعد هذه (١).
٣٦٧٧ - [أبو محمد النقاش] (٢)
منتخب الدين أبو محمد إسماعيل بن عبد الله بن علي الحلبي المعروف بالنقاش.
كان من أعيان عصره، وكبراء أهل دهره، وأصله من حلب، ثم حج وأقام بمكة مدة، ثم قدم زبيد، فأمر المظفر والي زبيد بأن يجله ويبجله.
وكان متورعا متزهدا، مشاركا للفقهاء في الفقه والأصول، فجرى يوما ذكر الصحابة ﵃ في بعض مجالس الفقهاء والمفاضلة بينهم، فسمع منه تقديم علي ﵁ على غيره، فاتّهم بالرفض، وأشاعوا ذلك عنه، فهجرهم، ولزم بيته، وكان يتعانى الزراعة وهو على جلالته واحترامه من السلطان، وتزوج المؤيد بنته آمنة المعروفة بجهة صلاح، فولدت له المجاهد، فازداد حظوة وعلوّ قدر.
ولم يزل على جلالته إلى أن توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة.
٣٦٧٨ - [الواثق إبراهيم بن يوسف] (٣)
الواثق إبراهيم بن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول.
أقطعه أبوه ظفار في سنة اثنتين وتسعين وست مائة، فسار إليها، ولم يزل فيها محمود السيرة إلى أن توفي بها في سنة إحدى عشرة وسبع مائة.
وكان له مشاركة في الفقه والنحو واللغة، وله شعر حسن، منه ما كتبه إلى والده من جملة قصيدة يمدحه فيها: [من الطويل]
ما أنت إلا دوحة أنا غصنها ... وأحسن ما في الدوح غصن مثمر