قال ابن قتيبة: (أسلم أبو محذورة بعد حنين) (١).
روي عنه قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان، ثم أعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم أمرّها على وجهي، ثم أمرّها بين ثدييّ، ثم على كبدي، ثم بلغت سرتي، ثم قال رسول الله ﷺ: «بارك الله فيك وبارك عليك»، وأمره أن يؤذن بمكة (٢)، فلم يزل مقيما بمكة للأذان ولم يهاجر، وبقي الأذان في عقبه إلى زمن الشافعي.
وروي: أنه كان لا يجز ناصيته ولا يفرقها؛ لأن النبي ﷺ مسح عليها.
توفي بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: تسع وسبعين، ﵁.
٣٣٩ - [شيبة بن عثمان] (٣)
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى القرشي العبدري الحجبي، يكنى: أبا عثمان، أو أبا صفية.
أسلم في الهدنة بعد الحديبية هو وعمرو بن العاصي وخالد بن الوليد (٤)، وقيل: أسلم عام الفتح، ودفع ﷺ مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وقال: «خذوها خالدة مخلدة تالدة إلى يوم القيامة يا بني طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم» (٥)، فهو بأيديهم إلى الآن.
توفي سنة تسع وخمسين، وقيل: توفي في أيام يزيد بن معاوية.