«والذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله ﷿ في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» (١).
ورثاه كعب بن مالك-وقيل: عبد الله بن رواحة (٢) -بقوله: [من الوافر]
بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا ... أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا ... هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدّت ... فأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرا ... فكل فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عني لؤيّا ... فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل
غداة ثوى أبو جهل صريعا ... عليه الطير حائمة تجول
وعتبة وابنه خرّا جميعا ... وشيبة عضّه السيف الصقيل (٣)
ألا يا هند لا تبدي شماتا ... بحمزة إن عزّكم ذليل
ألا يا هند فابكي لا تملّي ... فأنت الواله الحرّى الثكول
ولم يعقب حمزة ﵁ (٤).