وكان جميل راوية هدبة، وهدبة راوية الحطيئة، والحطيئة راوية زهير بن أبي سلمى وابنه كعب بن زهير، وكان كثيّر صاحب عزة راوية جميل المذكور، ومن شعر جميل: [من الطويل]
وأخبر تماني أن تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى يرمي بليلى المراميا
وفيها يقول: [من الطويل]
وما زلت بي يا بثن حتى لو انني ... من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا (١)
ومن شعره: [من الكامل]
تقضى الديون وليس ينجز موعدا ... هذا الغريم لنا وليس بمعسر
ما أنت والوعد الذي تعدينني ... إلا كبرق سحابة لم تمطر (٢)
وكأن راويه كثيّر عزة أخذه حيث يقول: [من الطويل]
قضى كل ذي دين فوفّى غريمه ... وعزة ممطول معنّى غريمها (٣)
توفي جميل بمصر سند اثنتين وثمانين.
٤٣٤ - [عبد الرحمن بن أبي ليلى] (٤)
عبد الرحمن بن أبي ليلى-واسم أبي ليلى: يسار، أو بلال، أو بليل، أو داود- الأنصاري الأوسي الكوفي التابعي.
ولد لست سنين بقين من خلافة عمر.
وروى عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة، واتفقوا على توثيقه وجلالته.
وقال عبد الملك بن عمير: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من