Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Suratil Fatihah (Ibnu Rajab) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 44

  1. فصل في الكلام على تفسير الفاتحة
  2. الفصل الرابع في فضائلها وخصائصها

الغَضَبِ والضَّلالِ ممن يَمْلِكُ ذلك ويقدرُ عليه.

وتضمَّنت السُّورةُ أيضًا: إثباتَ النُّبُوَةِ والمعادِ، أمَّا المعادُ: فمن ذِكْرِ يومِ الدِّين، وهو يومُ الجزَاءِ بالأعمال، وأمَّا النبُّوَّةُ: فمِن ذِكْرِ تقسيم الخلق إلى ثلاثةِ أقسامٍ، وإنَّما انقسمُوا هذه القِسْمَة بحسبِ النُّبوَّاتِ ومَعرفتِهم بها ومُتابعتهم لها.

فهذا قولٌ مختصرٌ يُبيِّنُ تضمَّن سُورةَ الفاتحةِ لجميعِ أصُولِ مقاصدِ الرِّسالةِ، والكتبِ المنزَّلة مِنَ السَّماءِ.

الفضيلةُ السَّادِسة: أنَّ سُورةَ الفاتحةِ شفاءٌ من كلِّ داءٍ، فهي شفاءٌ مِن الأمراضِ القلبيَّةِ، وشِفاءٌ من الأسقامِ البدَنيَّة؛ وقد تقدمَ عن أبي سعيدٍ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «فاتحةُ الكتابِ شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلا السَّام» (١). والسِّرُّ في ذلك: أنَّ القرآنَ كلَّه شفاءٌ عامٌ، فهو شِفاءٌ لأدْوَاءِ القلوبِ من الجهلِ والشكِّ والرَّيبِ وغيرِ ذلك، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: ٥٧].

وهو أيضاً شفاءٌ لأدْوَاءِ الأجسامِ، وقد وَصَفَهُ اللهُ ﷿ بأنَّه شفاءٌ مُطلقٌ في غير موضعٍ، فقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا

Rujukan halaman ini: تفسير سورة الفاتحة لابن رجب، ص 44 (SanadKitab #29574, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.