لا نألم القتل ونجزي به الـ ... أعداء كيل الصاع بالصاع
وإنما قيل له: صاع لأن الشيء المكيل يفرق به. والقافية من المتواتر.
ومن أبيات أولها
قالوا ألم تكنه فقلت لهم: ... ذلك عي إذا وصفناه
الوزن مثل الوزن الذي قبلها, وكذلك قافيتها.
قد جرت العادة بأن حرف الاستفهام إذا دخل على (٢٣٩/أ) حرف النفي صار المستفهم كالمخبر المقرر, يقول القائل: لم أعطك درهماً فيكون نافياً للإعطاء, فإذا قال: ألم أعطك درهماً؟ فالمعنى قد أعطيتك, ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم: [الوافر]
إليكم يا بني بكرٍ إليكم ... ألما تعلموا منا اليقينا
أي قد علمتم منا ذلك. وفي الكتاب العزيز: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾؛ أي قد شرحناه, وكذلك قوله تعالى: ﴿ألم يجدك يتيمًا فآوى﴾ أي قد وجدك, ومثل هذا في القرآن كثير. وقلما يجيئون بهذه الهمزة مع حرف النفي وهم يريدون استخباراً خالصاً. وقد ذهب بعض الناس في قول الأعشى: [الطويل]