وهو قياس أحد الوجهين لأصحابنا فيمن قال: "عصيتُ الله في كلِّ ما أمرني به (¬١) ".
فصلٌ (¬٢)
والحكم في سائر الأنبياء كالحكم في نبينا ﷺ، ولا يُعلم أن أحدًا فرَّق بين نبيٍّ ونبي، ولا ريب أن جُرْم سابِّه أعظم من سابِّ غيره.
فصلٌ (¬٣)
فأما من سبَّ أزواج النبي ﷺ؛ فمن قذف عائشةَ بما برَّأها الله منه، فقد كفر، حَكَى الإجماعَ عليه غير واحدٍ (¬٤).
وأما من سبَّ غيرها من أزواجه ﷺ؛ ففيه قولان:
أحدهما: أنه كسبِّ واحدٍ من الصحابة على ما سيأتي.
والثاني:- وهو الصحيح - أن من قَذفَ واحدةً من أمهات المؤمنين؛ فهو كقذف عائشة (¬٥).