وقال: "لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحابي" رواه الزُّبيري (¬١).
وغير ذلك من السنة.
وإذا كان شتمهم بهذه المثابة، فأقل ما فيه التعزيرُ، وهذا مما لا نعلم فيه خِلافًا بين أهل الفقه والعلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم بإحسانٍ. وسائرُ أهل السنة والجماعة مجمعون على أن الواجبَ الثناءُ عليهم والاستغفار لهم والترحُّم عليهم، والترضِّي عنهم، واعتقاد محبتهم وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول.
فمن قال: لا يقتل بشتمهم لقوله: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسْلِمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ" (¬٢) الحديث، ولأن بعضهم ربما سبَّ بعضًا (¬٣) ولم يُكفَّر أحدٌ بذلك.
ومن قال: يُقتل السابُّ أو يكفر؛ فاحتجُّوا بأَشياء:
منها: قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ (¬٤) ... ﴾ الآية [الفتح: ٢٩].