[من] عملكم [كلِّه] " (¬١).
وقال عليٌّ: "إنه لعهد عَهدَه إليَّ رسولُ اللهِ: أنَّه لا يُحِبُّك إلا مؤمنٌ ولا يُبْغِضُك إلا مُنَافقٌ" رواه مسلم (¬٢).
وفي "الصحيحين" (¬٣): "آية الإيمان حُبُّ الأنصارِ، وآيةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنْصارِ".
وفيهما (¬٤): " [الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق] (¬٥)، من أحبَّهم أحبَّه الله ومن أبغضهم أبغضه الله".
فمن سبَّهم فقد زاد على بغضهم، فيجب أن يكون منافقًا، وإنما خصَّ الأنصار؛ لأنهم هم الذين تبوَّءُوا الدارَ والإيمانَ من قبل المهاجرين، وآووا رسولَ الله ونصروه ومنعوه، وبذلوا نفوسهم وأموالهم في إقامة دينه، وعادوا الأحمرَ والأسودَ من أجله، والمهاجرين واسَوْهم في الأموال، وكان المهاجرون قليلًا (¬٦) غُرباءَ فقراءَ مستضعَفين. وأرادَ أن يُعَرِّف الناسَ قدْرَ الأنصارِ، لعلمه أن الناس يكثرون والأنصار يقلُّون، وأن الأمر سيكون في المهاجرين، فكلُّ من شارك الأنصار في نصر الله