المسألة الأولى (¬١): أنّ من سبَّه ﷺ من مسلم وكافر فإنه يجب قتلُه
هذا مذهب عامة العلماء، قال ابنُ المنذر (¬٢): "أجمع عوامُّ العلماء على أنّ على من سبَّه القتل، قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق والشافعي. وحُكِيَ عن النعمان: لا يُقتل الذِّمِّي".
وحكى أبو بكر الفارسي (¬٣) - من أصحاب الشافعي - إجماعَ المسلمين على قتل من سبَّ النبي ﷺ، كما أنَّ حكم من سبَّ غيرَه الجلد.
وهذا الإجماع محمولٌ على إجماع الصدر الأوَّل من التابعين والصحابة - قاله شيخ الإسلام - أو (¬٤) أنه أراد إجماعَهم على وجوب قتله إذا كان مسلمًا، وكذلك قَيَّده القاضي عِياض (¬٥).