وأما الآيات الدالة على كفر الشاتم وقتله إذا لم يكن معاهدًا، وإن كان مُظهرًا للإسلام فكثيرة، مع [أنه مُجْمَعٌ عليه] (¬٢).
منها: قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ إلى قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: ٦١ - ٦٣]، فعُلِمَ أنَّ إيذاء رسول الله محادّة لله ولرسوله؛ لأن ذِكر الإيذاء هو الذي اقتضى ذِكر المحادَّة؛ فيجب أن يكون داخلًا فيه، فيدل على أنَّ الإيذاء والمحادّة كفر؛ لأنه أخبر أن له نارَ جهنَّم خالدًا فيها (¬٣)؛ بل المحادة هي المعاداة وذلك كُفْر ومُحاربة، فيكون المؤذي لرسول الله كافرًا عدوًّا لله ورسوله محاربًا لله ورسوله.
وفي الحديث: أن رجلًا كان يسبُّ النبيَّ ﷺ فقال: "مَن يَكْفِيني عَدُوِّي" (¬٤).