دليل (¬١) على قتل الذَّمَّي والمسلم والمسلمة إذا سبَّا بطريق الأوْلَى.
الحديث الثاني (¬٢): ما روى ابنُ عباسٍ: أن أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فأخَذَ المِغْوَلَ (¬٣) ووضعه في بطنها واتَّكأ عليه فقتلها، ثم ذُكر ذلك للنبي ﷺ فأهْدَر دَمَها، رواه أبو داود والنسائي (¬٤)، واستدلَّ به أحمد (¬٥).
فهذه القصَّة يمكن أن تكون هي الأولى، فتكون يهودية، وهو قول القاضي أبي يعْلَى وغيره، جعلوا كلا الحديثين واقعة واحدة، ويمكن أن تكون هذه قضية أخرى.
قال الخطَّابي (¬٦): "فيه أنَّ سابَّ النبيِّ ﷺ يُقْتَل؛ لأنّ السبَّ ارتداد"، فهذا دليل أنه اعتقد أنها مسلمة، وليس في الحديث دليل على ذلك، بل الظاهر أنها كافرة، فإن في الحديث أن سيّدها كان ينهاها مرارًا (¬٧) ولو كانت مرتدةً لَما جاز وطؤها وإبقاؤها مدةً طويلةً ... (¬٨)