وكذلك أبو رافع بن أبي الحقيق اليهودي، وقصته مشهورة في "الصحيح" (¬١).
فكل هذه الأحاديث دالَّة على أن من كان يهجوه ويؤذيه فإنه يقتل ويحض عليه الناس.
الحديث الثالث عشر (¬٢): ما رُوي من حديث أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ورواه أبو أحمد بن عدي في "الكامل" (¬٣) قال: كان حيٌّ من بني ليث من المدينة على مِيْلَين، وكان رجلٌ قد خطبَ منهم في الجاهلية فلم يزوِّجوه، فأتاهم عليه حُلَّة، فقال: إن رسول الله ﷺ كساني هذه الحُلَّة وأمرني أن أحكم في دمائكم وأموالكم، ثم نزل على تلك المرأة التي كان يحبُّها، فأرسلوا إلى رسول الله، فقال: "كذبَ عَدُوُّ الله"، ثم أرسل رجلًا فقال: "إنْ وَجَدْتَه فاقْتُلْه، وإن وجَدْتَه ميِّتًا فأحْرِقه في النار"، ثم قال: "من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبَوَّأ مَقْعَدَه مِنْ النَّار".
وإسناده على شَرْط الصحيح، لا يُعلم له عِلَّة (¬٤).