أسمى
[مهداة إلى الأستاذ الكبير المازني]
للأستاذ الياس قنصل
يروق له اصطداميَ بالصعابِ … ويعجبُه اتصاليَ بالعذابِ
فيغريني حديثٌ منه خافٍ … يخدّرُني بآمالٍ عِذابِ
ويدفعُني إلى بحر الرزايا … أصارع منه أمواج العباب
إذا سلّمت نفسي من بلاءٍ … أشارَ على سواه باطّلابي
أريد البعد عن كل اضطرابٍ … ويأبى أن أكون بلا اضطرابِ
وقفتُ على كرامته حياتي … وصنتُ علاءه من كلّ ناب
وفضّلتُ الكفاف على ثراءٍ … يلطّخُ عزَّه برشاشِ عاب
وشدتُ له بآي الفنّ قصراً … متين الأُسّ مرفوع القباب
تذيع قصائدي منه دوياً … ستصحبه إلى يوم الحساب
نصيبيَ أن أهيئ وهو يحبني … وينعم من جهادي بالثواب
فإن أنشرْ مقالاً أو كتاباً … تخايلَ في مقالي أو كتابي
وإن أسعفْ صديقاً مستجيراً … تبختر بين أفواهِ الصحاب
وإن أبعثْ إلى أحد خطاباً … تخطّر في الخطابِ وفي الجوابِ
وإن أرحلْ وإن البثْ مكاني … تمايل في المجيء وفي الذهاب
فلستُ حياله إلاّ خيالاً … يجدُّ - متى يجدّ - إلى سراب
نكبت بشرِّهِ وأنا وليد … ورافقني أذاه في شبابي
وسوف يظلُّ مرصوداً لرزئي … إلى ما بعد درجي في التراب. .
(عاصمة الأرجنتين)
إلياس قنصل