Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 126, halaman 53

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١٢٦
  3. الصحراء

الصحراء

للأستاذ عبد الرحمن شكري

أرُحبُكِ أم صمتٌ الأرض على غالب … غدا مُصحِرٌ من روعه وهو هائب

كصمت الخشوع المطرقين تروعهم … مقابرُ صرعى للردى وخرائب

وصمتٍ لِذِي المحراب في بيت ربه … يقاربه في صمته ويخاطب

توَقَّعَ من قد غاله الصمت هاتفاً … يكلمه من فرط ما الصمت راعب

كمخترق الظلماء لاح لعينه … إذا جال فيها اللحظُ ما هو غائب

حَرّي أن يناجي النفس فيك أخو الحجا … ويخشع صمتاً راكب فيك ذاهب

ويخشع من رُحبٍ كأن لا مدى له … حكى أبداً ما حَدَّهُ الدهرَ حاسب

ويخشع أَن لا شيَء إلا مجانسٌ … فلم يُلفَ إلا مُشبِهٌ أو مناسب

وكم راع رأى العين إِن كان لا ُيرَى … سوى الشَّبهِ يتلوه الشبيه المصاقب

حكى خدعة الآمال آلك رافعاً … على الأُفق بُشرّى كذبتها العواقب

سراب الأماني في الحياة خديعةٌ … وقد تُهلِكُ المرَء المنى والرغائب

ومن ضل في خرق من العيش لبه … كمن خذلته في الفيافي المذاهب

تَفَتَّحُ أبواب الجحيم عن اللظى … كأن شواظ القيظ يسفيه دائب

سموم كَدُفَّاعِ البراكين أو لظى ال - حرائق يصلاه الحصا والنجائب

ويصلاه ركبٌ خال دنيا تقلَّصت … عن النار لو يسعى جحيمٌ مقارب

ويَسوَدُّ وجه الأفق حتى كأنما … ذُكاءُ دجت أو يكسف الشَّمسَ حاجب

وكم حار ركبٌ من فجاءة صحوة … كما راعَ مرأى الحسن والعُرى سالب

إذا الجو كالِبلَّورِ أُخِلصَ لونه … وصب عليه من سنا الشمس ساكب

كذلك غب الغيث ريعان بهجة … كأن طلاءً قطره وهو صائب

كأن ضياءً في سواد سَحَابةٍ … تكاثر حتى ثَقَّبَ الدجنَ ثاقب

تَفَجُّرَ ينبوع من النور غامر … كما غمر الأرضَ المياه السوارب

ضياءٌ ترى المألوفَ من كل منظرٍ … به فإذا المألوف منه الغرائب

وما فرحة الولهان عاد حبيبه … بأصدق منها فرحةً وهو آيب

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 126، ص 53 (SanadKitab #29674, hlm. urut 10386)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.