Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 127, halaman 55

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١٢٧
  3. السجينة

السجينة

للأستاذ فخري أبو السعود

لك الله كم ذا تطمحين وأعزف … وأثنيك عما تبتغين وأصرف

ويا نفس كم أزوّرُّ عما اشتهتِهِ … وأُعنى بما لا تشتهين وأكلف

وأحجم عما رمتني فيه مُقْدماً … وأُقدِمُ فيما تكرهين وأسرِف

وأبدي سوى ما تضمرين مكتِّماً … جوى لك في الجنبين لا يتكشف

تُجِنِّين تهياماً ووجداً ولهفة … وأُظهر أني الزاهد المتعفف

وتخفين إشفاقاً وأُبدي جلادة … وأَغلُظ يا نفسي عليك وأَعنُف

وأكظم غيظاً قد أطاشك فرطه … وأُجمل للباغي المسيء وألطف

كأنك في الجنبين منِّي سجينةٌ … تعذب في ظلمائها وتحَيَّف

وتُكبح عما تشتهيه وتبتغي … وتُقمع أشواقٌ لها وتَشوُّف

ظلمتك لم أظلِم سواك من الورى … وما من خلالي قسوة وتعجرُف

ظلمتك، لا يا نفسُ بل تظلمينني … وأصفح عما تُسلِفين وأصْدِف

أما كلّ يوم مذهبٌ لك شائق؟ … أما كل حين مأربٌ بك مُلْحف

أما كل آن غايةٌ إثْرَ غاية … أكلّفُ في إدراكها ما أكلّف

وسيان محمودُ العواقب نافع … لديك ومذمومُ المغبة مُتْلِف

أما تشتهين اليوم ما يُجْتَوى غداً … ويُقْلى لديك اليوم ما كان يشغَف؟

وهل أنا مُسطيعٌ رضاك لو أنني … على العالمين الحاكم المتصرف؟

ولو أنني عمرْي أُجاريك لم أعِشْ … عن النهج إلا حائداً أتعسف

كلانا أيا نفسي بلاءٌ لخدنه … نعم وكلانا ناقم ومعنِّف

نعيش كأنّا اثنان لم يتعارفا … وما لهما في الدهر شمل يُؤَلف

ظلمتكِ خدناً صاحباً وظلمتِني … فَعَلّ فراقاً آتياً هو أنصف

فخري أبو السعود

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 127، ص 55 (SanadKitab #29674, hlm. urut 10465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.