فراق
للأستاذ رفيق فاخوري
يا خدينَ الصِّبا رعى الله عهداً … لم يلد مثله الزمان المقلُّ
لا أرى لي عمراً سواه فأولا … ظله لم يكن لمحيايَ ظل
هو فصلٌ من النعيم نهبنا … هُ قصيراً، ولذةٌ لا تُمل
لُممعٌ من سعادةٍ ورخاء … أَعقبتْ حسرةً تَمُرُّ وتحلو
زعموا البعدَ منتهى كلِّ أُنسٍ … وفراقَ الأحبابِ خطباً يَجِلُّ
قلتُ: إنْ أزمعَ الخليطُ احتمالاً … ففؤادي بالوجد لا يستقل
نحن كلٌ بَحدة الروح يحيا … وجميعٌ على العُداة مُطِل
فإذا ناله التفرقُ يوماً … لم يكنْ فيه للحياة مَحلُّ
يا مَعين السلوان ليت لقلبي … ما يُميت الحنينَ فيه فيسلو
آتهِ جرعةً تغول حجاه … عَلّة من بواعث الهم يخلو
كاد من لوعةٍ وفرط اشتياقٍ … عن حماهُ بين الأضالع يجلو
ضاقَ عن حُبّبه فتىً ذا مراسٍ … واشتكى من عذابه وهو طفل
حمص
رفيق فاخوري