بمناسبة ذكرى المتنبي الألفية
دنيا المتنبي
إن أهنت الدنيا فانك دنيا … كلها عزة ونبل وجود
للسيد أمجد الطرابلسي
هكذا المجدُ! هِمَّةُ وصُعودُ … وَحَياةٌ بعدَ الرّدى، وَخُلودُ
هكذا المجدُ! صَيْحَةٌ تَمْلأ الأر … ضَ كما تَملأُ الفضاَء الرُّعودُ
هكذا المجدُ! وَمْضَةٌ تَبْهَرُ العَي … نَ، وَتُجْلى بها اللَّيالي السّودُ
هكذا المجدُ! فَرحةٌ لِبَني الأَر … ضِ وللارضِ والسّماءِ وَعِيدُ
هكذا المجد مَجْدُ (أَحْمَدَ) لَحْنٌ … في سَماعِ الدّنيا لَهُ تَرْديد
نَفْحَةٌ مِنْ خَمائِلِ الخُلْدِ رَيّا … بِشَذاهُ، وَبُلْبُلٌ غِرِّيد
يا نَبِّي القَريض كَمْ لكَ بَيْتٍ … مَلأَ الخاِفَقْينِ وَهْوَ شَرودُ!
كم خطاب فَصْلٍ، وَكم مَثَلٍ سا … رَ فَأبلى القُرونَ وَهْوَ جَديد!
سائِلِ الأَعْصُرَ الطِّوالَ أَأَوْدى … لكَ فيها بَيْتٌ وماتَ قَصيد؟
يَتوإلى المَدى وشِعْرُكَ باقٍ … وَتَشيخُ الدّنيا وَأَنْتَ وَليد
شِعْرُكَ المُسْتَفيضُ في عُنُقِ الأَ … يّامِ دُرٌّ وَلُؤْلُؤٌ مَنْضود
أيُّ سَلْوى عَنِ الزّمانِ يَراها … في قَوافيكَ بائِسٌ منْكود
أي سَلْوى عنِ الحَبيبِ يَراها … في قوافيكَ ثاكِلٌ مفؤْود
شِعْرُك النارُ للجَبانِ سِلاحٌ … وَعَتادٌ وَعَزْمةٌ وَجُنود
وَهُتافٌ يُهيبٌ بالنِّكْسِ حَتى … يَرِدَ الكالِحات وَهْوَ جَليد
يَستَثِيرُ الاسْرى على الظْلمِ حَتى … يَتَبَزَّى المُقَيَّدُ المَصْفود
وَيَهزُّ الدنْيا على الجَوْرِ حَتى … تَتَفَرى سَلاسِلٌ وَقُيود
أَيُّها الشاعِرُ الذي أَطْرَبَ الأَجْ … يالَ مِنْهُ الإنْشادُ والتَّغْريد
وَغَدا الدهْرُ راوياً وَمُعيداً … لأَغاريدِهِ، وَجَلَّ المُعيد
أَيُّها الشّاعِرُ الذي سَحَرَ الأسْ … ماعَ حَتى كأنَّهُ داوُد
وَتَغَنَّى بِلَحْنِهِ الفَلَكُ الدَوَّا … رُ وَاليَمُّ وَالرُّبى وَالبِيد