يا أبا الطيِّب السَّنيِّ منَ الذك … رِ ويا أيُّها الثَّناءُ الحميد
ما الذي أشتكى إليكَ وقَلبي … مُفْعَمٌ مُوجع، ودَمعي بدِِيد
قد شكوتَ الزَّمانَ والمجدُ مجد … عربيٌّ، وغُصنُه أُمْلود
وملِلْت الحياةَ في ظِلَّ (سيفٍ) … وهْوَ فَحْلُ العُروبةِ الصِّنْديد
فلعَمري ماذا نبُثُّ ونشكو … بعدَ أن صوَّح التراثُ المجيد؟
قد عفا المُلكُ وانطوى كلُّ عزٍّ … وهوى العرشُ والبناءُ المَشيد
(وغدا الحُرُّ من بني الصِّيد عبداً … بينما العبدُ سيِّدٌ معبود)
وتمشي الصَّغارُ فوق شبابِ ال … مجد يختال هازِئاً ويسود
وبنو الصِّيد نائمونَ على الضَّيْ … مِ فلا غُصَّةٌ ولا تنكيد
يا أبا الشِّعر أين منك دويٌّ … هو للظلْم والطغاةِ وعيد
أين صَيْحاتُكَ التي تتنادى … بصداها يومَ الزِّحامِ الأسود
قُم وصَرِّخْ بين الغُفاةِ مُهيباً … فلقد طالَ بالنِّيامِ الهجود
وأثِرْ نخوَةَ الضّراغِمِ حتى … يُرْخِصوا كلَّ مُهجةٍ ويجودوا
وصْمةٌ للخلودِ أن تمَّحى العُرْ … بُ، ويَبلى لِواؤُها المعقود
ويصيحُ العفاءُ في رَبْعِها القَفْ … رِ، ويُطوى حديثُها الممدود
يا أخا المجدِ والمكارِمِ ماذا … في حياةٍ نعيمُها تعقيد؟
لو تَركتَ الدنيا وأهْوالَها السُّحْ … مَ، فإِن الحياةَ فيها جُدود!
أنتَ تَبغي السماَء والجَدُّ يأبى … وتروضُ الزَّمانَ وَهْوَ عنيد
قد رَكبتَ الأهوالَ في دَرَكِ المُلْ … كِ فلا راحةٌ وَلا تهجيد
وقطعتَ القِفارَ يحمِلُك الشَّو … قُ ويحدوكَ حلْمكَ المنشود
عْزمةٌ دونَها السُّيوفُ المواضي … وإباءٌ، وَهِمَّةٌ لا تميد
وَمَضاءٌ يستعذِبُ الموت وِرْداً … ويفُلُّ الصُّروفَ وَهْو حديد
وإذا النفس دُلِّهت بمُناه … فالمنايا خمائلٌ ومُهود
حلُمُ يستيبك في أُفق المج … دِ بَهِيٌّ، لا أعيُنٌ وخدود
وقدود القَنا سَبتْكَ غراماً … لا قدود عاجِيّةٌ وَنُهود