Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 130, halaman 55

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١٣٠
  3. الشادوف

الشادوف

بقلم محمود حسن إسماعيل

دَعْ نايَكَ الشَّادي بلا تَعْزيفِ … طرِبَ الخيالُ لأنَّة الشادوفِ

عُرْيانُ جَرَّدَه الضحَى مِن سِتْرِهِ … فغدا يضِجُّ بدمْعِه المذْروف

لم يُرضهِ ثَوْبُ السَّنا سِدْلاً له … يخْتالُ في بَهجَ ولَمْحِ شُغوف

فبكى ونكّس رأسه مُتَذَلِّلاً … متحسَّراً كالعاشق الملْهوف

فإذا تقاعس خِلْتَهُ في صَمْتِهِ … جُثْمانَ مصلوبٍ بغَيْر كُفًوف

بَترَتْ سواعده الليالي، وانبرتْ … تُبْليه في سخَطٍ وفي تعْنيف

وإذا جَثا ألفَيْتَهُ متعِّبداً … طهُرَتْ سرائُرهُ من التّزييف

سجَداتُهُ في النّبْع قُبْلَةُ والهٍ … طبِعَتْ على سَلْساله المرشوف

صَدْيان قدَّم للوُرود شرابَهُ … وأّعارَ أدْمُعَهُ لقلب الرِّيف

فيظلُّ يَظمأ عارياً، والزَّهْر في … رِيٍّ، ونبْتُ الحقل في تفويف

ثاوٍ على الجُبًّ العَميق كأنّهُ … أَعمى على جُرُفٍ هنالكَ موفي!

جبارُ أفزعه الرَّدى فتقَلْصَتْ … أضلاعُه من صَرْعَة التخويف

فتخالُه في الوهْم جُثّةّ مارِدٍ … ضجِرَتْ لهوْلٍ في القبور مخيف

فأعارتْ الأكفان ثوْرةَ حانِقٍ … بَرِمتْ بِحَتفٍ فالتقتْ بحتُوف

يا صامتاً والريحُ تَخْفُقُ حَوْلَه … والنّبتُ يطربُه بسجْع حَفيف

وتصايحُ الغِرْبان يُنْذرُ مَرْجَه … بحَصيدِ سافَيةٍ، وجَدْب خَريف

وربابةُ الّراعي تُهدْهِدُ عِنْده … قلْباً يَهيم بلَحنِها المعْزوف

سَكْرَى من الأنْغام أسكَرَ شَدْوُها … آذان ثاغِيَةٍ وسمْع خَروف؛

هلاّ شَجَتْكَ نُفاثةٌ من بائِسٍ … لهفانَ في كنَف الأَسى ملْفوف

روّى الزُّروعَ بصَّيبٍ من دَمْعِهِ … وثوَى بقلب في الظلام لهيف!

محمود حسن إسماعيل

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 130، ص 55 (SanadKitab #29674, hlm. urut 10698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.