الحرمان
بقلم محمود حسن إسماعيل
أسدلت سترها! وقالت رويدا … عابد الحسن، واتئد في صلاتك
غب قليلا عن العيون وأنشد … خفقات الغرام في خلواتِكْ
إن همساً يرفُّ في ساحة المعْ … بد أخشى ذيوعه من وشاتِكْ!
غب قليلا وفي دمي لك عَهْدٌ … أنا والحبُّ. . والمنىَ. . لحياتِكْ
خمرتي شعرك العفيف، ويا طُهْ … ري إذا ما انتشيت من (كاساتك)
وجلالُ الهوى وقُدْس جمالي … صَبَواتٌ نفحن من أُغنياتِكْ
ريُّ روحي إذا ظمئتُ خيالٌ … مستطار يَرنُّ من أبياتِك
فترنم! فإن روحيَ تصغي … خلف أستارها إلى نغماتك!
قلت: والنار في دمي كيف تهدأ … إن حجبت الضياء من قسماتك
إن زادي من الحياة وميض … رشفته العيون من بسماتك
فتنتي إن رنوت موجة نورٍ … أشرقت في الجنان من نظراتك
كم طغى البؤس عابثاً بشبابي … فقبست النعيم من وجناتك
وتوجعتُ فانتحبتِ لشجوي … سكبت الهناء من قبلاتك
كيف أحيا وفي دمي تُقلق الرو … ح نوازٍ مفجعاتٌ فواتك!
أنا لهفان والنعيم بكفَّي … ك دعيني أمت على عتباتك!
قالت: اهدأ! فما عهدتك يوماً … تستثير النوى دفين شكاتك
كم غزا البين قربنا فتصبر … ت، ورمت السلوان من ذكرياتك
قلت: يا لوعتا لظمآن جنّت … روحه لهفة على رشفاتك!
كم وقفنا حيال قصركِ نبكي … وخلسنا الغرام من شرفاتك!
وشدونا الهوى ملاحن سحر … رقرق النور طيفها من سماتك
وشكونا النوى فكاد يطير الحس … ن فرط الحنان من غُرُفاتك!
آه يا زهرتي! لقد شفَّ روحي … ظمأ محرق إلى نفحاتك
فارفعي الستر بيننا، ودعيني … أتحسى الضياء من هالاتك