نسيم الفجر
بقلم وهيب رشيد
(من الشاعر الإنجليزي
هب عند الفجر يجتاز البحار … قائلاً للسحب خلي الطرُّقا
هاتفاً بالسفْن قد جاء النهار … بزغ الفجر جميلاً عبقاً
أيها الملاح قم شُدَّ القلوع
وسرى في الأفق حراً جذلا … مرَّ بالناس جميعاَ نائمين
سيطر النوم عليهم فَجَلَا … سلطة النوم ببرهان مبين
صائحاً قد آن للشمس طلوع
مرَّ بالزهر مكباً نائماً … في ربى الغابة وسْنان العيون
فجرى فيها نشيطاً باسماً … يوقظ الزهر بتلويح الغصون
ومضى والغاب بالعطر يضوع
دخل العشَّ على الطير الجميل … راقداً يحلم أحلام المنى
فأحس الطير بالريح العليل … هز برديه سروراً ورنا
لحقول القمح بالعين الولوع
وغدا يقطع أرجاء الحقول … قاصداً ديك الصباح الغَرِدا
فتلقاه بلطف وقبول … وبلحن ساحر جذل شدا
مرحباً بالصبح، بالفجر الوديع
واتى المعبد قفراً موحشاً … ما به غير سكون مطبق
أيقظ الحارس فيه فمشى … يقرع الناقوس قرع المحنَقِ
يا نسيم الفجر أَحييت الربوع