يد الأيام
للسيد الياس قنصل
لو كانت الأيام تقضى مرةً … للمرءِ ما يصبو إليه، معجبا
لخلعتُ عن نفسي ثيابَ رزانتي … ورجعتُ مسروراً إلى عهد الصَّبى
هي حقبةَ في العمر يحرس صفوَها … ظلٌّ من الطهر الصميم ظليلُ
وكأنها لخلوِّها من كلِّ ما … يئدُ العواطفَ للكمال سبيلُ
يسخو الزمان بما لديه على الذي … رضىَ الوجودُ بأن يريه ضياَءهُ
لكن حُمَّاه ترافق جودَه … سراً، وتتلف ما يفوق عطاَءهُ
إني بلغتُ إلى الشباب مضيّعا … من حيث لا أدري جمالَ هنائي
في كل يومٍ كان يهلك بعضُ ما … زخرتْ به نفسي من الآراءِ
فإذا التفتُّ إلى الوراء رأيتني … أشلاء ضمّتها الليالي الماضيَه
ووجدت حولي ما يماثل غربةً … تغشى بلاقعَها الأماني الذاويَه
والحق أني قد غُبنتُ ولم أفزْ … إلا بساعات من الآلامِ
ما خبرتي إلا شعور طهارةٍ … خنقْته في صدري يدُ الأيامِ
(عاصمة الأرجنتين)
الياس قنصل