من قصيدة (الدار المهجورة)
ألست أنت الذي كان يحوم حول الحمى في الليل مضلل الرقيب، وجامع الحبيب بالحبيب - ولا أدري إذا كنت تلبس طربوشاً أم لا - فتنظر إلى شباك حسنائك وروحك تتراءى خلف مقلتيك حيناً وفوق شفتيك حيناً آخر، حتى إذا رمتك باللحظ زفرت وأنشدت:
ما أفصح اللحظ يا حبيبي … وأعذب البث بالعيون
لحظ يضيء الذي توارى … في ظلمة الغابر الدفين
من قصيدة (لحظ الحبيب)
فإذا هبطت - هي - إلى الحديقة واختبأت بين الأغصان أنبأك همس الأزهار عن مكانها فتقول:
وودت لو تنفع الأماني … لو كنت لدناً من الغصون
وليتني صيدح يغني … في ظلك الوارف الأمين
من قصيدة (لحظ الحبيب) أيضا
فإذا نادتك وظهر اللفظ من بين شفتيها مشتعلاً يهديك إلى دنيا الغرام هتفت أنت:
أظل إذا اسْتَكَّ في مسمعي … يرفّ عليّ جناح الغرام
شفاه يؤججن أنفاسه … ويلثمن ألفاظهن الظوامي
من قصيدة (لفظ الحبيب)
وتدلف إليها، ويلفكما الليل في طياته (كما يغيب سر المرء كتمان) والكلام لك، فتناجيها:
عجب كيف يرتضي البعد عنا … من عبدنا في حسنه الله جلاّ
أنت أفسدتني وعلمتني الحب … فهلاّ أصلحت مني هلاّ
كان خيراً من السهاد رقادي … في حمى ظلك الوريف وأحلى
من قصيدة (المناجاة)
وتشير إليك بتلك اليد التي كنت تعتقد أنها تفتح لك طريق سعادتك فتطمئن إلى الصدر الرحيب، وتغفو بين الأحلام على ترنيمتها:
نم هنيئاً في ظلي الفينان … وانس بًرْح الهموم والأشجان
وانس ما كان من زفير على الهج … ر ودمع يجري بغير عنان