Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 141, halaman 50

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٤١
  3. الهاربون من القضاء

الهاربون من القضاء

للأستاذ عبد الرحمن شكري

أتظل موهون الجنانِ مروَّعاً … قلِقاً من الآفات والأقدار

تخشى الحياة ولست تخشى ميتة … هبها نصيب الموت في الإصغار

قلقاً تُطِلُّ على الحياة كأنما … منها وقفت على الشفير الهاري

تخشى الحياة وكذبها وسَفالها … وصيا لها في قسوة الغَدَّار

والحي يأكل من حياة مثيله … لحسن الضواري للدم المدرار

وتطاول المغمور ينحو نابها … كتطاول الغرقان في التيار

متشبثاً منه بعِطَفْي سابح … ليجره لمهالك وبوار

كل يخال الدهر إن هو عاقه … خطب الجميع بقاصم الأعمار

والموت يعصف بالدهور وأهلها … فكأنها صور الخيال الساري

فعلام تخضع للتناكص والأسى … وتخاف حكم الله في المقدار

والقلب يلمسه الأسى فيهزه … وكأنه وتر من الأوتار

وعلام ترتقب الزمان وصرفه … والغيب وهو مُحَجَّبٌ متواري

عمري لو أن الغيب عاجل وانقضى … لقرأته خبراً من الأخبار

فمن ترى صور الحياة صحائفا … وكأنها سِفرٌ من الأسفار

لا إنها أمر تزاول صرفه … وتظل تعدو منه في مضمار

أو تغتدي بين الأنام مغامراً … تسعى على سنن لهم وشعار

فإذا أسيت أسيت طرفة ناظر … وإذا نسيت نسيت كل عثار

وكذبت ما كذب الأنام ولم تجد … في قسوة من خسة وشنار

ونسيت ما جلب الزمان لأهله … من محنة أو مهلك ودمار

فتقول للقلب المَروع إذا نزا … حذر الحياة وصولة الأشزار:

يا هارباً من صولة المقدار … أتراك تفلت من يد الأقدار

أهرب إذا ما اسْطعْتَ في أزل الدُّنَى … أو في مدى الآباد والأدهار

أو في الممات وما تلاقي خلفه … بين الفناء ومعقل الأسرار

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 141، ص 50 (SanadKitab #29674, hlm. urut 11562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.