Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 143, halaman 10

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٤٣
  3. فلسفة قصة

سكوت المشترع الذي لا يريد من الكلمة إلا عملها حين يتكلم. وكان في سكوته كلام كثير في فلسفة الإرادة والحرية والتطور وأن لابد أن يتحول القوم وأن لابد أن يتفطَّر هذا الشجرُ الأجردُ من ورق جديدٍ أخضرَ ينمو بالحياة

لم يتسخط ولم يقل شيئاً وكان كالصانع الذي لا يردّ على خطأ الآلة بسخط ولا يأس بل بإرسال يده في إصلاحها

قالوا: ورأى ابنا ربيعة عتبة وشيبة ما لقي النبي ﷺ من السفهاء فتحركت له رَحُمهما فدعوا غلاماً لهما نصرانياً يقال له عدَّاس، فقالا له: خذ قِطْفاً من هذا العنب وضعه في ذلك الطبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل فقل له يأكل منه. ففعل عداس ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ. فلما وضع يده قال: بسم الله، ثم أكل؛ فنظر عداس إلى وجهه ثم قال: والله إن هذا لكلام ما يقوله أهل هذه البلدة

فقال له رسول الله ﷺ. ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس وما دينك؟

قال: أنا نصراني وأنا رجل من أهل نيَنَوى. فقال له رسول الله ﷺ: من قرية الرجل الصالح يونس ابن متي. قال: وما يدريك ما يونس بن متي؟ قال ﷺ: ذاك أخي كان نبياً وأنا نبي

فأكب عداس على رسول الله ﷺ يقبل رأسه ويديه ورجليه

يا عجباً لرموز القدر في هذه القصة

لقد أسرع الخير والكرامة والإجلال فأقبلت تعتذر عن الشر والسفاهة والطيش، وجاءت القبلات بعد كلمات العداوة

وكان ابنا ربيعة من ألد أعداء الإسلام، وممن مشوا إلى أبي طالب عم النبي ﷺ من أشراف قريش يسألونه أن يكفَّه عنهم أو يخليَ بينهم وبينه، أو ينازلوه وإياه حتى يهلك أحد الفريقين، فانقلبت الغريزة الوحشية إلى معناها الإنساني الذي جاء به الدين لأن المستقبل الديني للفكر لا للغريزة

وجاءت النصرانية تعانق الإسلام وتعزُّه إذ الدين الصحيح من الدين الصحيح كالأخ من أخيه، غير أن نسب الاخوة الدمُ ونسب الأديان العقل

ثم أتم القدر رمزه في هذه القصة، بقِطف العنب سائغاً عذباً مملوءا حلاوة؛ فباسم الله كان

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 143، ص 10 (SanadKitab #29674, hlm. urut 11676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.