الليلة الثانية عشرة
- ٢ -
المشهد الثاني: على ساحل البحر
(تظهر فيولا والقبطان والبحارة)
للشاعر الحضرمي علي أحمد باكثير
فيولا: أيّ بلاد هذه؟ رفقتي!
القبطان: إيليريا!
أخي بِإلّيسيِومُ!
بجنّة يخلد سكانها … ويكمل الأنس بها والنعيم
مالي وإيليريا!. . مَهٍ!. . علَّه … مثلي نجا؛ هل مستحيلاً أروم؟
معُجزةٌ للحظِّ أن تسلمي!
فيولا: … بمثلها الحظ لصِنوي كريم!
القبطان:
صدقتِ يا سيدتي، إنني … أعضُد رَجْواكِ، وربي عليم
لما طغى الماء على فلكنا … وزاغ منكم عن حِجاَه الحلم
وَأُدْتُم الزورقَ حتى لقد … كاد من الكظَّة ألا يعوم
رأيته يسبح في لجةٍ … تهوي به حيناً وحينا تقوم
رجاؤه شدَّ بأعضاده … وأنَّه ذاك الشجاع العزوم
فشد كفَّيه إلى قائم … في البحر ضمَّ الطفلِ صدر الرؤوم
كأنه (أريان) مستمسكا … بظهر ذاك الحيوان العظيم
والهائجُ المحنَق من حوله … قد راضه فهو وليّ حميم!
راقبته ما أسطعتُ حتى اختفى … عن ناظري تحت ظلال الغيوم!
فيولا: