إلى النسيم. . .
بقلم العوضي الوكيل
هُبّ وافتح مغالق النفس فتحا … واسر في مهجتي مساء وصبحا. .
وتهامس إليّ؛ ياما أحيلى … لغةً منك في المسامع فصحى!
وتحمل من البحار قطاراً … وتحملْ من الأزاهرِ نَفْحا
واشمل الكون يا نسيمُ وجئْ قل … بي، فحدُّ المَطافِ قلبٌ بَصيرُ
مُقلتايَ اللتان لا تريان ال … كَوْنَ إلاّ كما يَرَاهُ كثيرُ
لا تمُدّان خاطري بمعانٍ … لذَّ فيها الأسى، ورَقَ السرورُ
ليس بالكونِ ما تراه عيوني … إنما الكونُ ما يراه الشُعورُ!
مُرّ بي عابساً، ومُرّ ضَحُوكاً … وأتِني بائساً، وجئني سعيدَا
رُب شاكٍ نقلت شكواه عندي … فتهادَتْ بين الضلوع نشيدا. .
وأخي صبوةٍ يبثّ حنيناً … بتّ أشدو بما يحنّ قصِيدا!
إن قلبي كمرصد ترسمَ الأن … سامُ فيه على الشغافِ الوُجودا
أيهذا النسيم، وانقل سلاماً … من حبيبٍ إلى حبيبٍ ناءِ. .
إن أسَرّا إليك يوماً بأمْرٍ … فإلى الكتم. . لا إلى إلافْشاءِ. .
ونِعِمّا النسيم في الصيف يهفو … لفؤادي الحزين كلّ مَساءِ. .
العوضي الوكيل