البحر للروم لا يجري السفين به … إلا على غرر والبر للعرب
وكتب إليه الحصري:
أمرتني بركوب البحر أقطعه … غيري - لك الخير - فأخصصه بذا الداء
ما أنت نوح فتنجيني سفينته … ولا المسيح أنا أمشي على الماء
ثم دخل الأندلس بعد ذلك وأمتدح المعتمد وغيره، وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بطنجة رحمه الله تعالى
٤ - وذكره أبن العماد الحنبلي في كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب عند كلامه على حوادث سنة ٤٨٨هـ فقال: فيها أبو الحسن الحصري المقري الشاعر نزيل سبتة - علي بن عبد الغني الفهري. كان مقرئاً محققاً، وشاعراً مفلقاً، مدح ملوكاً ووزراء، وكان ضريراً. ثم نقل قول أبن بسام المتقدم وعقبه يقول أبن خلكان، ثم قال وله أيضاً:
أقول له وقد حيا بكأس … لها من مسك ريقته ختام
أمن خديك تعصر؟ قال كلا … متى عصرت من الورد المدام
ولما كان بمدينة طنجة أرسل غلامه إلى المعتمد بن عباد صاحب أشبيلية - وأسمها في بلادهم حمص - فأبطأ عنه وبلغه أنه ما أحتفل به فقال:
نبه الركب الهجوعا … ولُمِ الدهر الفجوعا
حمص الجنة قالت … لغلامي لا رجوعا
رحم الله غلامي … مات في الجنة جوعا
وقد التزم في هذه الأبيات لزوم مالا يلزم رحمه الله تعالى
٥ - وذكر الصلاح الصفدي في كتابه نكت الهميان وكل ما أتي به منقول عن أبن خلكان وأبن بشكوال، وزاد عليهما فذكر البيتين اللذين ذكرهما أبن العماد. أقول له وقد حيا بكأس
٦ - وذكره أبن الجزري في كتابة غاية النهاية فقال: (علي أبن عبد الغني أبو الحسن الفهري القيرواني الحصري أستاذ ماهر، أديب حاذق، صاحب القصيدة الرائية في قراءة نافع، وناظم السؤال الدالي ملغزا: سألتكم يا مقرئي الغرب كله
وهي في سواءت أجابه عنه الشاطي ومن بعده
قرأ على (عبد العزيز بن محمد) صاحب أبي سفيان، وعلى (أبي علي بن حمدون الجلولي)