صرعى الأغراض
طرفة من الشعر الاجتماعي تعبر عن الآلام المكظومة
للكفايات المظلومة
للشاعر الراوية الأستاذ أحمد الزين
يا لَلْعزائم يثنى من مواضيها … أَنَّ الكفايات يُقضى بالهوى فيها
وللمواهب بالأغراض يقتلها … من يستمدّ حياةً من أياديها
وللجهود بأعشى الرأي يطفئها … ماضٍ على ضوئها سارٍ بهاديها
وللنوابغ يقضي في مواهبهم … بما يشاء هواه غيرُ قاضيها
جادوا بأعمارهم حتى لجاحدهم … إن المواهب سِلْم في أعاديها
كالشمس تقبس منها عين عابدها … وترسل النور في أجفان شانيها
والنفس إن ملئت بالود فاض على … نفوس أعدائها بالود صافيها
كالسحب إذ ملئت بالغيث فاض على … جدب البلاد خلوف من هواميها
لا يدَّع العدل قوم في عدالتهم … صرعى الكفايات تشكو ظلم أهليها
ولا المساواةَ والأفهامُ لو وزنت … مع الغباوة فيهم لا تساويها
ولا الحضارةَ من تجزي نوابغهم … وحشيةً تسكن البيداء والتيها
إذا البلاد تخلت عن حياطتها … يد النبوغ تداعت من صياصيها
دع الحديث عن القسطاس في عُصَب … ما سودت بينها إلا مُرائيها
سوق النفاق بهم شتى بضائعها … تزجَى لمن يشتري إفكاً وتمويها
أرخصتمو غاليَ الأخلاق في بلد … لم تغلُ قيمته إلا بغاليها
يا رُبّ نفس أضاء الطهر صفحتها … أفسدتموها فزلّت في مهاويها
وكم قلوب كساها الحسن نضرته … دنّستموها فعاد الحسن تشويها
أغلقتمو سبل الأرزاق لم تدعوا … لفاضِل الخُلق سعياً في نواحيها
مدارس تغرس الأخلاق في نَشَإٍ … ومغلق الرزق بعد الغرس يذويها
لا تَلْحَ طالب رزق في نقائصه … إن الضرورات من أقوى دواعيها