أوبة الطيار
للأستاذ أحمد رامى
في سكون الماء والبحر ساجٍ … والسحاب الصبير في الجو سار
كنت أرنو إلى الغروب وأروي … ناظري من صُبابة الأنوار
فإِذا بي ألقى دخاناً ولا غي … م وريحاً وليس من أعصار
فتبينت استشف جبين ال … أفق من بين هذه الأستار
فإِذا هي جماعة من بنات ال … ريح تطوى الفضاء عبر البحار
يتلاحقن ماضيات ويهوي … ن هُوِيِّ النسور للأوكار
يا حداة الرياح ماذا لقيتم … من ركوب الأهوال والأخطار
كم جزعتم من الرياح السوافي … وسهرتم مع النجوم المراري
وصبرتم على المخاوف ترجو … ن رضاء المهيمن الجبار
رفع الناس عنده درجات … في مقام الجلال والإكبار
وقضى أَمره فأرسل سربا … منكمُ في مسابح الأطيار
أَيها الطائر المحلق في الج … وسلام عليك فوق المطار
سهرت أَعين ورفت قلوب … تسأل الله رحمة الأقدار
تتمنى لك السلامة في مس … راك ليلا وغادياً بالنهار
تسأل الريح هل أَلمت خفافا … بجناحيك أَو أَطافت ضوار
تسأل البرق هل أَضاء لك الأف … ق وأَنجاك من مهاوي العثار
تسأل الفجر أَين طالعك اليو … م وأَين السبيل في الأبكار
تسأل الليل هل أَصاخ لنجوا … ك حنيناً إلى ربوع الديار
هذه مصر فانزل الدار أَهلا … ناعماً في القلوب والأبصار
وأَولاء الشباب حولك في مص … ر يحيُّون أَوبة الطيار
طار سرب منهم يخف إلى الغا … دي ويهدي إليه إِكليل غار
وسرى في ركابه يتهادى … في جلال العلا وعز الفخار
وجرى النيل بين شطين يختا … ل خلال النخيل والأشجار