أو أراه دوحة وارفة … نشرت أفياءها للاجئين
أو أراه قلب مصر نابضاً … بمنى تمحو من القلب الأنين
نقلوا التابوت تحتفُّ به … رحمات من شمال ويمين
ذاك بعث حييت مصر به … من جديد تلك عقبى الصابرين
هل علمتم أن من واريتم … في حنايا كل مصر دفين
ما لسعد حفرة واحدة … هو ملء القلب ملء لأرَضين
كل بيت فيه سعد ماثل … في إطار من حنان وحنين
بسمة الآمال في بسمته … وانبلاج الحق في ضوء الجبين
هو للأبناء عم وأب … وهو للآباء خل وخدين
كان سعد علماً منفرداً … هل يرى للشمس في الأفق تنين
إن أم المجد مقلاة فكم … سوفت بين جنين وجنين
تبخل الدنيا بآساد الشرى … أيها الدنيا إلى كم تبخلين
أنت قد أَنجبت سعداً بطلاً … وقليل مثله من تلدين
قاد للمجد مناجيد الحمى … كلهم أروع منبتُّ القرين
تقرأ الأقدام في صفحته … مثلما تقرأ خط الكاتبين
كلما مرت به عاصفة … زعزع مرت على طود ركين
تقرع الأقدار منه عزمة … أنفت صخرتها أن تستكين
حُشُدٌ حول الرئيس (المصطفى) … نبعة الإخلاص والخلق المتين
وجدت مصر به وأحدها … رب فرد بألوف ومئين
ومن الناس نضار خالص … ومن الناس غثاء وغرين
ومن الناس أسود خدر … ومن الناس ذباب ذو طنين
وضعت مصر به آمالها … فاستقرت منه في حصن حصين
مسح الدمعة من أجفانها … ومحا من لوعة القلب الحزين
أيها الربان أَبحر آمناً … وثق الركب بربان السفين
كل ما حولك رهو هادئ … والبقيات على الله المعين