Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 158, halaman 6

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٥٨
  3. ذات الثوب الأرجواني

ذات الثوب الأرجواني

للأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني

(تنبيه: الكلام خيالي ولا أصل له، كما مللت أن أقول وأؤكد

في كل مرة)

- ٥ -

قالوا لي أمس في البيت: (قم ركب لنا هذه الستائر!)

فقلت: (ستائر؟؟ يا حفيظ!! يا ناس ما هذا الحال المقلوب؟. . في الشتاء نرفع الأستار، وفي الصيف الحامي نضعها لنزيد الوقدة ويعظم البلاء!؟ أما إن هذا لعجيب!)

قالوا: (بل هي تحجب الشمس التي بهت منها لون السجاجيد. . .)

قلت: (كونوا منصفين. . السجاجيد قديمة، وعسيرٌ أن نطلب من القديم البالي أن يكون له لون الجديد الطريف الزاهي. . خذوا مثلاً هذه الخادمة العجوز. . . هل كان وجهها مغضناً هكذا في صباها؟ أو كان شعرها كما هو الآن أبيض؟ وهل كانت عينها كعين الموتى - لا حياة فيها ولا معنى ولا تعبير؟)

قالوا: (دع الخادمة فإن ذنبها إليك معروف. . . لو كانت شابة لأغضيت عن كل عيب)

فاعترضت على هذا الرأي السيئ والاتهام القبيح لذوقي، ولكنهم ردوني إلى موضوع الستائر الذي أردت أن أستطرد عنه إلى حديث آخر، فقلت: (الأمر لله. . . إنما ينبغي أن تجيئوني بالأدوات اللازمة كلها. . يعني السلم والمسامير الصالحة لعمل فني دقيق كهذا. . وهاتوا أيضاً قلعاً (أي فأساً صغيرة)، فما أستطيع أن أستعمل هذا المعول الضخم، فإني كما تعلمون رجل رقيق مترف. . ثم لا بد من تمليس الحائط بعد دق المسامير فيه، وإلا بدا للعين الفاحصة متضرساً غير مستو. . .)

فلم يجبئوني بما كان من حقي أن أطالب به وأصر عليه؛ وإنما جاءوا بمطرقة كبيرة أحتاج في حملها إلى رجلين معي، ووضعوا في يدي مسامير كالتي كانت في فلك نوح. . . لا تصلح لهذا الزمن أبداً. . . ولكني كما لا يعرف القراء رجل تضحية - وما أكثر ما أتقبل بالصبر - ومن غير تعليق طويل - ما يمتحنني به الزمن الغادر. لذلك دعوت الله في

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 158، ص 6 (SanadKitab #29674, hlm. urut 12963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.