Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 159, halaman 61

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٥٩
  3. العمر والأماني

العمر والأماني

بقلم الشاعر عثمان حلمي

مُنىً تناثرنَ حولَ النفسِ ذابلةً … كما تناثرَ حولَ الدوحةِ الورق

تأبى التجاريبُ إلا أن تودِّعها … بين الطِّماح وبين اليأس تصطفق

والعمرُ يجري كما يجري السحاب فما … يعودُ ما جدّ منه وهو يستبق

وإن أعيدَ فلا حمدٌ لعودته … هي الليالي غضابٌ أو بها خرَق

وكالأعاصير في قلبي مضاضتها … أو كالجحيم وفيها القلبُ يحترق!

نظرتُ للسالف الماضي فوا جزعاً … إذا تلاقت به في المقبل الطرُق

ونظرتي لحياتي وهي مقبلةٌ … اليوم غيَّرها سارٍ بها نَزِق

تبدَّلت نظراتي في الحياة كما … تبدَّل اللونُ لما طاشت الحدق

مالي وللمنى ما جدَّ بي زمنٌ … إلا وطاحَ بنفسي عاصفٌ حَنِق

لونُ الحياةِ كلونِ النفس تبصره … ما طويت فلا مينٌ ولا ملق

في غاية النفس والدنيا وسرّهما … تحيَّر الخلق في سّرٍ له خُلقوا

غادٍ على الأرض فيها رائح جَزِعٌ … ذو الصبر يطوي ويطوى الجازع الحمق

وكلُّنا في الليالي صاعدٌ جبلا … تَزَلُّ أقدامُنا عنه وتنزلق

متى بَصُرْتَ بآلام الحياة ضحًى … أيقنتَ أيَّ رجاءٍ ضمَّه الغسق

والحبُّ والبغض إن جدَّا زوالهما … حقٌ وأيُّ جميعٍ ليس يفترق!

وادمعٌ ليَ حيرى في محاجرها … ولي فؤادٌ ولكن بالأسى خَفِقَ

فكنتُ أحسبُ أحلامي محققةً … ولا محالة حتى لاح لي الشفق

آمنتُ أنّ وجودي كلُّهُ خُدَع … وأنّ نفسي تحكي كلِّ من سبقوا

(الإسكندرية)

عثمان حلمي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 159، ص 61 (SanadKitab #29674, hlm. urut 13099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.