جهاد فلسطين
للأستاذ أمجد الطرابلسي
ثارَ فهل تستطيعُ إِخمادَهُ … عزْمٌ أراد الله إيقادَهُ
لا يأْتلي مُضطرِماً لاهِباً … أو يلقَفَ الظلُّمَ وأجناده
ويصرَعَ البَغيَ وأنصارهُ … ويحطِمَ الذُّلَّ وأصفاده
قد وَثَبَ الشعبُ يرُدُّ الأذى … وينزعُ الغُلَّ الذي آدَهُ
يُرخِصُ للأوطانِ آمالَهُ … طوعاً، وَدُنياهُ وأولاده
والدَّمَ فوّاراً يُروّي الحِمى … أغوارهُ العطشى وأنجاده
يسكُبُهُ كلٌّ فتىً سيِّدٍ … لا يرهب البَغيَ وإيعاده
الدَّمُ في أعراقِه صارِخٌ … يدعوه أن يبعثَ أمجاده
والثأْرُ في خَفّاقِه ثائرٌ … يدعوهُ أن يُطفِئَ أحقاده
والسيفُ، قبل النصر، في كفِّهِ … أقسمَ لا يسكُنُ أغماده
أما سمعتم أمسِ تَزْآرَهُ … يُطبِّقُ الأرضَ، وإِرعاده
ذاكم وَعيدُ اللَّيثِ؛ ويلٌ لمن … ينتهكُ الغابَ ليصطاده
تُمَزِّقُ العاديَ أنيابهُ … وقد يصيدُ الليثُ صيَّاده
قُومي فِلَسطينُ على المعتدي … وقَوِّمي بالحقِّ مُنآده
قومي على الذلِّ، على واغلٍ … سِيمَ هوانَ الذلِّ فاعتاده
قد تَخِذَ الختْلَ إلَهاً له … والمالَ والباطِلَ أعضادّه
قومي فإن النصر ما عَلّهُ … مِثلُ دَمِ الأحرارِ أوجاده
غيرُ دمِ الأحرارِ لا يُزْهِقُ ال … بَغيَ ولا يحطِمُ أقياده
غيرُ دمِ الأحرارِ لا ينقَعُ ال … ثأْرَ ولا يُطفِئُ وَقّاده
غيرُ دمِ الأحرارِ لا يبعَثُ ال … مَجدَ ولا ينشُرُ أعياده
قومي فهل أمجدُ من أَمَّةٍ … لا تَرهبُ الجوْرَ وإزْباده
قومي فهل أخلَدُ ممن قضى … فشادَ للتاريخ ما شاده
ماتَ ليحيا وَطَنٌ مُرْهَقٌ … عانٍ يريد اللهُ إسعادَه