وفي جوارك أحبب … ت مضجعي لو مهدته
لعل قربك يشفي … كربي كما قد عهدته
إني وربي هداني … لنوره فتبعته
ما غاض بعدك ثكلي … إلا بكيت فزدته
وقال:
بكيت من سكن في أضلعي سكنا … لو عاش لي لكفاني الدهر أوقاتا
في كل وقت على فقديه أذكره … وربما نسى الأحباب أوقاتا
وقال من قصيدة:
دهر حوادثه شتى الأحاديث … فاسمع بما شئت عن نوح وعن شيث
تغرنا دارنا الدنيا بزخرفها … ونحن في طلب للموت محثوث
تُوُفِّيَ الخلف الزاكي وعشت كما … ترضى العدى عيش مكروب ومكروث
حتى أعاف شراباً لست أمزجه … بعبرتي وطعاماً غير مغلوث
وكنت في جنة حفت جوانبها … بالزرع والنخل والأعناب والبوث
فأصبحت يوم أودي وهي خاوية … جرداء من كل مغروس ومحروث
ويلاه ويلاه لا أشفي بتثنية … حتى أزيد ولا أشفي بتثليث
بكيت مستسقياً للدمع حين جرى … فلم أزد نار قلبي غير تأريث
أحب لقياه والبقيا لأندبه … فيا شعوب إعجلي إن شئت أو رِيثي
أهم بنبشي قبرك الطيب الثرى … لعلي أستشفي وإن حرم النبش
كأني وقد أودعتك القبر طائر … كسير جناح لا فراخ ولا عش
إلى العيد
قد كنت هيمان مهموماً بلا جلد … فزدت ضعفين في همي وتهيامي
عهدتُ ليلتك البيضاء نيرة … فما لها كحلت عيني بإظلام
حتى تناسيت ما عودت من فرح … وقُبحُ يوم يُنَسى حسن أيام
فما لبست سوى الأحزان سابغة … ولا نحرت سوى إنساني الدامي
ولا برزت لزواري مخافة أن … أساء منهم بطلق الوجه بسام