Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 162, halaman 59

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٦٢
  3. البحر

البحر

للأستاذ عبد الرحمن شكري

ألا ليتني لج كلجك زاخر … أعبُّ كما تهوى النهى والبصائر

فكم عبت النفس اللّجوج وحاولت … كبعض سطاك الآبيات النوافر

وأخفت من الدر النفوسُ ومن حُلًى … كما اختبأت فيك اللهى والذخائر

كأن بها أُفقاً كأُفقك نائياً … ومن دونه كل المَدَى يتقاصر

أتطرب من لحن الخرير كأنه … خواطر تتلوها عليك السرائر

كما طرب النشوان من لحن صوته … فجاشت لديك الراقصات الزواخر

وإلا فما للموج في اليمِّ راقصاً … دعاه عذارى البحر شادٍ وشاعر

خريرك يحكي صدحة الدهر صامتاً … كأنك دهر بالحوادث مائر

هو الدهر لا يخشى المنايا ولا يَهِي … صِبَاه ولا تقضي عليه المقادر

وأنت شبيه الدهر لا أنت هارم … ولا أنت منقوص ولا أنت خاسر

ويصطخب الآذيُّ فيك كأنما اص … طخابك من حكم المنية ساخر

أخَفْقٌ وإعصار ودفع وهبَّة … كأنك حيٌّ نابض القلب شاعر

فريحك أنفاس وموجك نابض … كنبض قلوب أعجلته البوادر

خلوتَ من السٌّمَّار كالبيد وامَّحت … معالم لا تُبْقِي عليها الأعاصر

سِوى شِلْو فُلك قد حدرت إلى الردى … يلوح كما لاحت رسوم غوائر

وكم جُزُرٍ مثل الجِنان مضيئة … كأنْ جهلتها الصائلات الدوائر

لَخِيلَتْ نجومً السعد والحب والمنى … فحنًّ إليها الشّحشحان المُخَاطر

كما حنَّ للآل الخلوب قوافل … تَخُبُّ بها في البيد إبلكٌ ضوامر

لخلَّفتَ في قلب المخاطِر همة … على الدهر لا تبلي وتبلى العمائر

يحن إلى ما خلف أُفْقِكَ ناظر … كما تنشد الغيبَ النهى والبصائر

كأن مُنًى للنفس من خلف أفقه … تلوح كما لاح السراب المبادر

أو أن محال السعد دُرٌّ مُنظَّمٌ … على الأفق ينحوه الطلوب المُغامر

بلى كل نفس للغريب مشوقة … وإن خَوَّفتها من سطاه المحاذر

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 162، ص 59 (SanadKitab #29674, hlm. urut 13340)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.