من طرائف الشعر
ذقته مرتين
للأستاذ بشارة الخوري
أتت هند تشكو إلى أمها … فسبحان من جمع النيرين
فقالت لها: إن هذا الضحى … أتاني وقبلني قُبلتين
وفرَّ فلما رآني الدجى … حباني من شَعره خصلتين
وما خاف يا أم بل ضمني … وألقى على مبسمي نجمتين
وذوَّب من لونه سائلاً … وكحلني منه في المقلتين
وجئت إلى الروض عند الصباح … لأحجبَ نفسي عن كل عين
ناداني الروضُ يا روضتي … وهمَّ ليفعل كلأولين
فخبأت وجهي ولكنه … إلى الصدر يا أم مدّ اليدين
ويا دهشتي حين فتَّحتُ عيني … وشاهدت في الصدر رمانتين
ومازال بي الغصن حتى انحنى … على قدمي ساجداً سجدتين
وكان على رأسه وردتان … فقدم لي تَيْنِك الوردتين
وخفت من الغصن إذ تمتمت … بإذني أوراقهُ كلمتين
فرحت إلى البحر للأبتراد … فحملني ويحه موجتين
فما سرت إلا وقد ثارتا … بردفي كالبحر رجراجتين
هو البحر يا أمكم من فتىً … غريق وكم من فتى بين بين
فها أنا أشكو إليك الجميع … فبالله يا أمأتريْن
فقالت، وقد ضحكت أمها … وماست من العُجب في بُردتين
عرفتهم واحداً واحداً … وذقتُ الذي ذقته مرتين