أبا عبيدة في قوله في كتاب المذكر والمؤنث: (ورباع رباع. ولا نعلمهم قالوا فوق ذلك) ثم رجع عنه فقال في كتاب الابل: (ورباع إلى العشرة).
قال أبو الطيب: وأما ليبيتنا فتصغير تعظيم كقول لبيد
وكل أناس سوف تدخل بينهم … دويهية تصفرّ منها الأنامل
الرواية التي أعرفها خويخته. وكذا أنشده المبرد واليزيدي وثعلب وأنشدنيه المتنبي دويهية (هذا من قول علي ابن حمزة) وقال الأنصاري: أنا جُذَيلها المحكك، وعُذَيقها المرجب، قال: وتصغير الأسماء على هذا المعنى كقولهم كليب وعمير. قال وما يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا هوى ومعي سلاحي فصغره
والتنادي، أراد التنادي بالرحيل). أهـ
وفي شرح البيت:
إذا عرضت حاج إليه فنفسه … إلى نفسه فيها شفيع مشفع
قال أبو الطيب: يقال حاجة وحاج وحاجات وحِوَج، وعلى غير القياس حوائج. وتقول العرب: في نفسي منه حوجاء أي حاجة، وأنشد:
ألا ليت شوقا بالكناسة لم يكن … إليها لحاج المسلمين طريق
وقال آخر:
لعمري لقد لبّثتني عن صحابتي … وعن حِوَج قضاؤها من شفائيا
وأنشد لامرئ القيس:
لتقضى حاجات الفؤاد المعذب
وأنشد الفراء:
نهار المرء أمثل حين يقضي … حوائجه من الليل الطويل
وزعم الأصمعي أن حوائج مولدة. قال أبو الطيب: وهي كثيرة على ألسن العرب خرجت عن القياس. قال البصري (علي بن حمزة) وأنشدني أبو الطيب للشماخ:
تقطع بيننا الحاجات إلا … حوائج يعتسفن مع الجريّ
قال: حوائج جمع حائجة على القياس وهو صحيح. وقد ذكر ذلك ابن دريد قال حاجة وحائجة وحوجاء). أهـ