مأساة فراق
ما البرق لاح لتائه وخبا … والكون عاد يخب في الظُّلَم
أو منية للنفس سُرَّ بها … قلب ولم يك ذا سوى حُلُم
بأمض وقعاً من نوى قرنت … بتعارف فتآلف النسم
يا لحظة ما كان أسعدها … لو لم تدع قلبين في ضرم
لم يكف سرعتها فنغَّصها … يا للقساوة حقد منتقم
هل في قريضك بعدُ تسلية … يا صائغ الأشجان في نغم
أم قد يضاعف ذاك من أسف … وهل القريض يرد من عدم
شلت يد التفريق حين رمت … متآلفين بسهمها الشيم
متجاوبين بكل عاطفة … متفاهمين بأعين وفم
يتساقيان على الكؤوس هوى … أغضى الرقيب له على رغم
كل يحس بقلب صاحبه … ويرى له كالروح من سجم
تلك السعادة وهي إن قصرت … حسب المحب لذاذة الألم
(. . .)