فلسطين
للسيد جورج سلستي
إِيْ فلسطين، قطعةً من سماءِ … كنتِ قبلاً، وجنَّةً من رُوَاءِ
تملأُ العينَ ساحراتُ مغاني … ك وتسبي الفؤاد منكِ المرائي
فالجمالُ المئنافُ ما شعَّ إلاَّ … تحت أَجوائِك الحِسانِ الوِضاءِ!
يطفحُ السهلُ منكِ بالرونق الضح … يان، والسفحُ بالسنى والسناءِ
وترفُّ الأمجادُ فوقكِ يا أرضَ الن … بوءاتِ، رفَّةَ الأَضواءِ
وجلالُ الماضي المضمَّخ بالسؤ … ددِ والعزِّ والعلى والإِباءِ!
كم تهاديتِ فوقَ هام التواري … خ، دنيا سحريَّةَ الأنحاءِ
يلعبُ النور فوق ضاحي صياصي … ها ويلهو على ثرى الأَوْداءِ!
كم تجلَّيتِ في الوجود سماءً … رصَّعتْها كواكبُ لأنبياءِ!
تنفحُ الناسَ بالعدالة والسل … م وبالحلم والتقى والإِخاءِ!
إِيْ فلسطينُ، مهبطَ لوحي والإل … هامِ والدينِ والهدى والحياءِ
جنةً كنتِ فاستحلتِ جحيماً … بوجود اليهودِ والأوصياءِ!
كنتِ بالأمسِ ملْءُ باحاتكِ السلمُ … فأصبحتِ ساحة الهيجاءِ!
قَثراكِ الفسيحُ قد غصَّ (بالتَنْك) … وبالطائراتِ رحبُ الفضاءِ
وتبارى بأهلك العُرْب تمثي … لاً وفتكاً، جندُ الوصيِّ المرائي!
فاستحلوا قتلَ البريء، فما يُبْ … صَرُ إلاَّ مضرَّجٌ بالدماءِ
وأديمٌ مخضَّبٌ وصعيدٌ … قد علتْهُ نثارةُ الأشلاءِ
إن تحت الدم المرقرقِ أفوا … ها وطئ الأشلاءِ رجْعَ نداءِ
تستفزّ النفوس للأَخْذ بالثأْ … رِ وللانتقام للشهداءِ!
والميامينُ لا تنامُ على الضي … م ولا تستكينُ للأعداءِ
ودماءُ الأحرارِ مَهْرُ المعالي … وصَداقُ الحريَّةِ الحمراءِ!!
اصعدي، اصعدي، فأنَّ الضحايا … يا فلسطينُ سُلَّمُ العلياءِ